الشهيد الثاني

124

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

إلى مراتب الإرث يرشد إليه . ولا يرد مثله في ابن العمّ للأبوين ؛ لاعترافهم بأنّ العمّ أقرب منه ، ولهذا جعلوه مستثنى بالإجماع « 1 » ويحتمل تقديمه هنا ؛ لكونه أولى بالميراث . « ولو أوصى بمثل نصيب ابنه فالنصف إن كان له ابن واحد ، والثلث إن كان له ابنان ، وعلى هذا » والضابط : أنّه يجعل كأحد الورّاث ويزاد في عددهم . ولا فرق بين أن يوصي له بمثل نصيب معيَّن وغيره . ثمّ إن زاد نصيبه على الثلث توقّف الزائد عليه على الإجازة ، فلو كان له ابن وبنت وأوصى لأجنبيّ بمثل نصيب البنت فللموصى له ربع التركة ، وإن أوصى له بمثل نصيب الابن فقد أوصى له بخمسي التركة ، فيتوقّف الزائد عن الثلث - وهو ثُلثُ خُمس - على إجازتهما ، فإن أجازا فالمسألة من خَمسة ؛ لأنّ الموصى له بمنزلة ابن آخر وسهام الابنين مع البنت خمسة . وإن ردّا فمن تسعة ؛ لأنّ للموصى له ثُلث التركة ، وما يبقى لهما أثلاثاً ، فتضرب ثلاثة في ثلاثة . وإن أجاز أحدهما وردّ الآخر ضربت مسألة الإجازة في مسألة الردّ ، فمن أجاز ضربت نصيبه من مسألة الإجازة في مسألة الردّ ، ومن ردّ ضربت نصيبه من مسألة الردّ في مسألة الإجازة ، فلها مع إجازتها تسعة من خمسة وأربعين ، وله عشرون ، وللموصى له ستّة عشر هي ثلث الفريضة وثلث الباقي من النصيب على تقدير الإجازة . وله مع إجازته ثمانية عشر ، ولها عشرة ، وللموصى له سبعة عشر ، وعلى هذا القياس . . .

--> ( 1 ) منهم العلّامة في القواعد 3 : 370 ، والتحرير 5 : 33 ، المسألة 6314 ، وغيرهما ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 181 ، وابن فهد الحلّي في المهذّب البارع 4 : 393 ، والشهيد في الدروس 2 : 336 .